القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    له سؤال ثالث في رسالته يقول: عندنا في بلدتنا إذا كان الرجل ممن يعتقد فيهم الصلاح فيجعلون الخلافة لابنه من بعده، وإذا مات هذا الابن يجعلوا خليفة بدله من أبنائه، وهكذا يتوارثونها خليفة بعد خليفة، وكل منهم يعتقدون فيه الصلاح والبركة، ويقبل الناس أيديهم، وتأتيهم الأموال والنذور لطلب البركة، فما حكم الشرع في ذلك؟

    جواب

    هذا من عمل بعض الصوفية المخربين، وهذا لا أصل له في الشرع، بل هذا من الخرافات التي أحدثها بعض أهل التصوف ، جعلوا خليفة وجعلوا ابنه يقوم مقامه وهكذا، كل هذا لا أصل له، واتخاذ بعض الناس للبركة هذا لا أصل له، ولا يجوز اتخاذ أحد للتبرك به، بل هذا من المنكرات ومن وسائل الشرك الأكبر، فإن البركة من الله ، هو الذي يأتي بها ، ولا تطلب البركة من غيره، فطلبها من زيد أو من عمرو أن يعطيك البركة هذا لا أصل له، بل هذا من الشرك، إذا طلبها منه واعتقد أنه يبارك في الناس وأنه يعطي البركة هو، هذا شرك أكبر نعوذ بالله، وأما إن ظن أن خدمته أو طاعته فيها بركة؛ لأنه من الصالحين ومن الأخيار، فيرجو بهذا الثواب إذا أطاعه أو ساعده في شيء، فهذا يختلف، إن كان المطاع عالم من علماء المسلمين، أو من العباد والأخيار الذين هم معروفون بالاستقامة على طاعة الله ورسوله فساعده لله بأن قضى حاجته، بأن زاره لله يسلم عليه؛ لأنه من أهل الصلاح، يزوره لله فقط، لا لطلب البركة بل لله يزوره، أو يعوده إذا مرض، هذا شأن المسلمين، هذا مستحب من باب التزاور، ومن باب عيادة المرضى، من باب زيارة الإخوة في الله، هذا حق، أما لطلب البركة فلا يجوز؛ لأنه لا أصل لهذا، وإنما هذا في حق النبي ﷺ، هو الذي جعله الله مباركاً فلا بأس أن يقصد لطلب البركة من مائه.. من عرقه.. من شعره، الله جعل فيه بركة عليه الصلاة والسلام، ولما حلق رأسه في حجة الوداع وزعه بين الصحابة، وكان يعطي لهم وضوءه، فيتبركون بوضوئه لما جعل الله فيه من البركة، هذا خاص به صلى الله عليه وسلم وليس لغيره، فينبغي لأهل الإسلام أن يعرفوا هذا، وأن يحذروا هذه الخرافات التي فعلها أصحاب التصوف، وهذه الخلافات التي جعلوها: هذا خليفة هذا .... هذا كله لا أصل له، ولا ينبغي أن يتخذ هذا الشيء، ولا أن يعطى هدايا ونذور بهذا المعنى، أما إذا أعطى أخاه الفقير مساعدة هدية؛ لأنه يحبه في الله، أو لأنه فقير هذا لا بأس به، أما لاعتقاد البركة، أو أنه خليفة الشيخ الفلاني، خليفة التيجاني ، أو فلان الشاذلي ، أو فلان كذا، هذه لا أصل لها، هذه باطلة، وهذه أمور منكرة، ووسيلة للشرك نعوذ بالله. نعم.


  • سؤال

    يسأل أخونا ويقول: هل يجوز التبرك بالتراب الموجود على ضريح الولي المتوفى، وهل هذا التراب يفيد شيئًا، وما هو رأي سماحتكم في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    التبرك بتراب القبور هو منكر، وهو من المحرمات الشركية، لا يجوز التبرك بتراب الولي، ولا غير الولي، البركة من الله  إنما التبرك بالشيء الذي شرعه الله، مثل التبرك بماء زمزم، كونه يشرب منه؛ لأن الله جعل فيه بركة، وأخبر النبي ﷺ أنه مبارك، أو كونه مثلًا: يسأل ربه أن الله يجعل هذا المال مباركًا، يدعو ربه أن الله يبارك فيه له، أو أن الله يبارك له في هذا الولد، فالبركة من الله  ولم يكن الصحابة يتبركون لا بـالصديق، ولا بـعمر، ولا بـعثمان، ولا بـعلي، إنما هذا خاص بالنبي ﷺ كانوا يتبركون بعرقه وريقه -عليه الصلاة والسلام- أما بعده فلا، جميع الأولياء لا يتبرك بهم، إنما هذا خاص بالنبي، عليه الصلاة والسلام. فالتبرك بالأشخاص، أو بالتراب ترابهم، أو آثارهم كله منكر، لا يجوز، بل من وسائل الشرك الأكبر. المقدم: نعوذ بالله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذًا تنصحون المسلمين بالإقلاع عن هذا سماحة الشيخ؟! الشيخ: يجب الحذر من هذا، يجب الحذر، أما دعاؤهم، والاستغاثة بهم هذا الشرك الأكبر، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: نسأل الله العافية، نعم.


  • سؤال

    يسأل أخونا في قضية القبور التي فتن بها كثير من الناس، يقول: يوجد لدينا في القطر عادة ذلك أنهم يصلون إلى قبر، ويزورونه، ويتبركون به، ويقولون: إنه من قبور الصحابة، نرجو أن توجهوا الناس، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    القبور فتن بها كثير من الناس، فيما مضى وفي هذه الأمة، وكانت اليهود والنصارى فتنت بذلك، وعبدوا القبور، واتخذوها أوثانًا كما قال النبي ﷺ: لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال -عليه الصلاة والسلام- لما أخبرته اثنتان من نسائه في الحبشة أنهما رأتا كنيسة في الحبشة، وما فيها من الصور قال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح؛ بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله فجعلهم بهذا العمل شرار الخلق؛ لأنهم يعظمونهم بالتصوير والبناء، ويسألونهم قضاء الحاجات، وتفريج الكروب، ويتبركون بتراب قبورهم، إلى غير هذا من أعمالهم القبيحة، ولهذا استحقوا اللعنة على ذلك. وقال -عليه الصلاة والسلام- في حديث جندب فيما رواه مسلم في الصحيح: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك وقال في حديث ابن مسعود: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد. فالواجب الحذر من هذه الخصلة الذميمة التي سار عليها اليهود والنصارى وهي تعظيم القبور بالبناء عليها، واتخاذ المساجد عليها، والقباب والتبرك بها، ودعاء أهلها، والاستغاثة بهم، والذبح لهم، والنذر لهم، وطلبهم المدد، وهذا بلاء عظيم، بعضه بدعة وبعضه شرك. فاتخاذ المساجد على القبور بدعة، اتخاذ القباب، وتجصيصها كل ذلك من البدع، ومن أسباب الشرك، ووسائله، ولهذا ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله الأنصاري -رضي الله تعالى عنهما-: أن النبي ﷺ نهى أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه لأن التجصيص والبناء عليه وسيلة للشرك والتعظيم، وهكذا اتخاذ القبة فوقه، والمسجد فوقه، كل هذا من أسباب الشرك، وهكذا القراءة عنده، والصلاة عنده من البدع. أما سؤال المدد، وطلبه الغوث هذا الشرك الأكبر، هذه عبادة لغير الله  فالواجب على الأمة الحذر من ذلك، والواجب على العلماء بيان ذلك للأمة، وتحذيرهم من هذا الشرك، وهذه البدع؛ لعلهم يسلمون منها، وهكذا كل من لديه علم يبثه في الناس، ويعلمه الناس يقول الله سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ فصلت:33]. والرسول  يقول: بلغوا عني ولو آية ويقول ﷺ: نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وكان إذا خطب -عليه الصلاة والسلام- يقول للناس: ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع. وهذه البلية انتشرت في العالم في البلاد الإسلامية وغيرها، وهي التعلق على القبور، والبناء عليها، والتمسح بها، وسؤالها الحاجات، وتفريج الكروب، والمدد، وهذا بلاء عظيم، وشر كبير، يجب الحذر منه. والبدعة دائمًا تكون وسيلة للشرك، فأسباب هذا الشرك تعظيم القبور بالبناء عليها، واتخاذ المساجد عليها، والصلاة عندها، والقراءة عندها، فلما وجد هذه البدع؛ جرت الناس إلى الشرك، والغلو في القبور، وعبادتها من دون الله، بالدعاء، والاستغاثة، والذبح لها، والنذر لها، وطلبها المدد، وهذا هو الشرك الأكبر. فيجب الحذر من ذلك، والتوبة إلى الله من ذلك، ويجب هدم البناء الذي على القبور من مساجد وغيرها، وأن تكون القبور بارزة، ليس عليها بناء، كما كان هذا في عهد النبي ﷺ في البقيع، وهكذا في البلاد الإسلامية السليمة من هذه الفتنة، وعلى العلماء، وعلى الأمراء، أمراء المسلمين أن يعالجوا هذه الأوضاع، وأن يزيلوها من بينهم، وأن يحذروا الناس منها، وأن تكون القبور بارزة، ليس عليها بناء، لا قبة، ولا مسجد، ولا غير ذلك، رزق الله الجميع الهداية والبصيرة. المقدم: اللهم آمين، اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up